الشيخ حسين آل عصفور
28
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
والآخرة بالنسبة إلى مالكها فإنّه لو ظهر عزم له إن لم يرض بالصدقة فلا ضرر عليه . * ( و ) * خلافا ل * ( لمفيد ) * في المقنعة حيث * ( أوجب إخراج الخمس [ قبل التصدّق ] ) * منها لمستحقّه والباقي يتصدّق به * ( ولم يذكر التعريف ) * أصلا * ( وتبعه ) * على ذلك سلَّار بن عبد العزيز * ( الديلمي ) * والأجود التخيير بين الصدقة بها وإبقائها أمانة وليس له قصد التمليك كاللقطة لعدم الإذن فيها . ولهذا قال أكثرهم في هذا المقام : * ( أمّا التملَّك بعد التعريف فلم يذكره أحد ) * من علمائنا * ( وإن ) * كان الرواية قابلة له فإنّه * ( جعل في الرواية كاللقطة ) * لكن التشبيه لا يقتضي التشبيه من كلّ وجه بل المراد أنّها بمنزلة اللقطة في وجوب التعريف لا مطلقا ولم يذكر أحد ممّن عمل بالرواية جواز التمليك وكما يجب إنكارها على الوارث يجب على المودع أيضا لاستوائهما في عدم الاستحقاق فلا معنى لتخصيص الحكم بالوارث وإنّما يجب منع الغاصب منهما مع إمكانه فلو لم يقدر على ذلك سلَّمها إليه وفي الضمان حينئذ إشكال ترتّب عليه الخلاف بيننا ، والأقوى عدم الضمان . والذي تقتضيه قواعد الغصب أنّ للمالك الرجوع على أيّهما شاء وإن كان قرار الضمان على الغاصب ولو كان الغاصب مزجها بماله ثمّ أودع الجميع فإن أمكن المستودع تمييز المالين ردّ عليه ماله ومنع الآخر وإن لم يمكن تمييزهما وجب إعادتهما على الغاصب هكذا أطلق أكثر الأصحاب ووجهه أنّ منعه منها يلزم منه منعه من ماله إذ المفروض عدم التميّز وهو غير جائز شرعا ويشكل بأنّ الردّ تسليط للغاصب على مال غيره بغير حقّ وهو غير جائز أيضا والأقوى القول بوجوب ردّه على الحاكم إن أمكن ليقسّمه ويردّ على الغاصب ماله فإن تعذّر وكان مثليّا وقدر حقّ الغاصب معلوما احتمل قويّا جواز تولَّي الودعي القسمة جمعا بين الحقين .